تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك حدثنا سفيان، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، قال: قال لي أبو وائل: " أتدري ما أنعام لا يذكرون اسم الله عليها؟ قال: قلت: لا، قال: أنعام لا يحجون عليها "

حدثنا محمد بن عباد بن موسى قال: ثنا شاذان قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: قال لي أبو وائل: أتدري ما قوله: ﴿حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ [الأنعام: 138] ؟ قال: قلت: لا، قال: «هي البحيرة كانوا لا يحجون عليها»

حدثنا أحمد بن عمرو البصري، قال: ثنا محمد بن سعيد الشهيد، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ [الأنعام: 138] قال: «لا يحجون عليها»

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV09P583 السدي: أما: ﴿أنعام حرمت ظهورها﴾ [الأنعام: 138] فهي البحيرة والسائبة والحام، وأما الأنعام التي لا يذكرون اسم الله عليها قال: إذا ولدوها، ولا إن نحروها "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ [الأنعام: 138] قال: «كان من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها ولا في شيء من شأنها، لا إن ركبوها، ولا إن حلبوا، ولا إن حملوا، ولا إن منحوا، ولا إن عملوا شيئا»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾ [الأنعام: 138] قال: " لا يركبها أحد، ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ [الأنعام: 138]

وأما قوله: ﴿افتراء﴾ [الأنعام: 138] على الله، فإنه يقول: فعل هؤلاء المشركون ما فعلوا من تحريمهم ما حرموا، وقالوا ما قالوا من ذلك، كذبا على الله، وتخرصا الباطل عليه، لأنهم أضافوا ما كانوا يحرمون من ذلك على ما وصفه عنهم جل ثناؤه في كتابه إلى أن الله هو الذي حرمه،

فنفى الله ذلك عن نفسه، وأكذبهم، وأخبر نبيه والمؤمنين أنهم كذبة فيما يزعمون. ثم قال عز ذكره: ﴿سيجزيهم﴾ [الأنعام: 138] يقول: سيثيبهم ربهم ﴿بما كانوا يفترون﴾ [الأنعام: 138] على الله الكذب ثوابهم، ويجزيهم بذلك جزاءهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.