القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون﴾ [الأنعام: 155] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ [الأنعام: 92] : وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كتاب أنزلناه مبارك. ﴿فاتبعوه﴾ [الأنعام: 153] يقول: فاجعلوه إماما تتبعونه وتعملون
بما فيه أيها الناس. ﴿واتقوا﴾ [البقرة: 48] يقول: واحذروا الله في أنفسكم أن تضيعوا العمل بما فيه، وتتعدوا حدوده، وتستحلوا محارمه
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ [الأنعام: 92] «وهو القرآن الذي أنزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام» . ﴿فاتبعوه﴾ [الأنعام: 155] يقول: «فاتبعوا حلاله، وحرموا حرامه» وقوله: ﴿لعلكم ترحمون﴾ [الأنعام: 155] يقول: لترحموا فتنجوا من عذاب الله وأليم عقابه
القول في تأويل قوله تعالى: {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من
قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] اختلف أهل العربية في العامل في (أن) التي في قوله: ﴿أن تقولوا﴾ [البقرة: 235] ،
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٥