ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ [الأنعام: 9] يقول: «لشبهنا عليهم»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ [الأنعام: 9] يقول: " ما لبس قوم على أنفسهم إلا لبس الله عليهم واللبس: إنما هو من الناس "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ [الأنعام: 9] يقول: «شبهنا عليهم ما يشبهون على أنفسهم» وقد روي عن ابن عباس في ذلك قول آخر، وهو ما
حدثني به محمد بن سعد قال: ثنا أبي قال: ثنا عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ [الأنعام: 9] «فهم أهل الكتاب فارقوا دينهم وكذبوا رسلهم، وهو تحريف الكلام عن مواضعه»
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ [الأنعام: 9] يعني التحريف: «هم أهل الكتاب، فرقوا كتبهم ودينهم وكذبوا رسلهم، فلبس الله عليهم ما لبسوا على أنفسهم» وقد بينا فيما مضى قبل أن هذه الآيات من أول السورة بأن تكون في أمر المشركين من عبدة الأوثان أشبه منها بأمر أهل الكتاب من اليهود والنصارى، بما أغنى عن إعادته
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مسليا عنه بوعيده المستهزئين به عقوبة ما يلقى منهم من أذى الاستهزاء به والاستخفاف في ذات الله: هون عليك يا محمد
ما أنت لاق من هؤلاء المستهزئين بك المستخفين بحقك في وفي طاعتي، وامض لما أمرتك به من الدعاء إلى توحيدي والإقرار بي والإذعان لطاعتي فإنهم إن تمادوا في غيهم وأصروا على المقام على كفرهم، نسلك بهم سبيل أسلافهم من سائر الأمم غيرهم من تعجيل النقمة لهم وحلول المثلاث بهم، فقد استهزأت أمم من قبلك برسل أرسلتهم إليهم بمثل الذي أرسلتك به إلى قومك، وفعلوا مثل فعل قومك بك، ﴿فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون﴾ . يعني بقوله: ﴿فحاق﴾ [الأنعام: 10] فنزل وأحاط بالذين هزئوا برسلهم و ﴿ما كانوا به يستهزئون﴾ [الشعراء: 6] يقول: العذاب الذي كانوا يهزأون به وينكرون أن يكون واقعا