تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم﴾ [الأنعام: 101] يقول تعالى ذكره: والله خلق كل شيء ولا خالق سواه، وكل ما تدعون أيها العادلون بالله الأوثان من دونه خلقه وعبيده، ملكا كان الذي تدعونه ربا وتزعمون أنه له ولد، أو جنيا أو إنسيا. ﴿وهو بكل شيء عليم﴾

[البقرة: 29] يقول: والله الذي خلق كل شيء، لا يخفى عليه ما خلق ولا شيء منه، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، عالم بعددكم وأعمالكم وأعمال من دعوتموه ربا أو لله ولدا، وهو محصيها عليكم وعليهم حتى يجازي كلا بعمله

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل﴾ [الأنعام: 102] يقول تعالى ذكره: الذي خلق كل شيء وهو بكل شيء عليم، هو الله ربكم أيها العادلون بالله الآلهة والأوثان، والجاعلون له الجن شركاء، وآلهتكم التي لا تملك نفعا

ولا ضرا، ولا تفعل خيرا ولا شرا. ﴿لا إله إلا هو﴾ [البقرة: 163] : وهذا تكذيب من الله جل ثناؤه للذين زعموا أن الجن شركاء الله، يقول جل ثناؤه لهم: أيها الجاهلون، إنه لا شيء له الألوهية والعبادة إلا الذي خلق كل شيء، وهو بكل شيء عليم، فإنه لا ينبغي أن تكون عبادتكم وعبادة جميع من في السموات والأرض إلا له خالصة بغير شريك تشركونه فيها، فإنه خالق كل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٤٥٨