تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿شياطين الإنس والجن﴾ [الأنعام: 112] قال: من الجن شياطين، ومن الإنس شياطين، يوحي بعضهم إلى بعض. قال قتادة: بلغني أن أبا ذر كان يوما يصلي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «تعوذ يا أبا ذر من شياطين الإنس والجن» ، فقال: PageEndV09P501 يا نبي الله، أو إن من الإنس شياطين؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن﴾ [الأنعام: 112] الآية، ذكر لنا أن أبا ذر قام ذات يوم يصلي، فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم: «تعوذ بالله من شياطين الجن والإنس» ، فقال: يا نبي الله، أو للإنس شياطين كشياطين الجن؟ قال: «نعم، أو كذبت عليه؟»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن﴾ [الأنعام: 112] فقال: «كفار الجن شياطين يوحون إلى شياطين الإنس كفار الإنس زخرف القول غرورا»

وأما قوله: ﴿زخرف القول غرورا﴾ [الأنعام: 112] فإنه المزين بالباطل كما وصفت قبل، يقال منه: زخرف كلامه وشهادته إذا حسن ذلك بالباطل ووشاه،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٥٠١