تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي عن بعض المتقدمين أنه كان يقرأ: (من ذريئة قوم آخرين) على مثال فعيلة. وعن آخر أنه كان يقرأ: (ومن ذرية) على مثال علية. والقراءة التي عليها القراء في الأمصار: ﴿ذرية﴾ [البقرة: 266] بضم الذال وتشديد الياء على مثال علية. وقد بينا اشتقاق ذلك فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته ههنا. وأصل الإنشاء: الإحداث، يقال: قد أنشأ فلان يحدث القوم، بمعنى: ابتدأ وأخذ فيه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين﴾ [الأنعام: 134] يقول تعالى ذكره للمشركين به: أيها العادلون بالله الأوثان والأصنام، إن الذي يوعدكم به ربكم من عقابه على إصراركم على كفركم واقع بكم، ﴿وما أنتم بمعجزين﴾ [الأنعام: 134] يقول: لن تعجزوا ربكم هربا منه في الأرض

فتفوتوه، لأنكم حيث كنتم في قبضته، وهو عليكم وعلى عقوبتكم بمعصيتكم إياه قادر، يقول: فاحذروه، وأنيبوا إلى طاعته قبل نزول البلاء بكم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٥٦٦