تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون﴾ [الأنعام: 146] يقول تعالى ذكره: فهذا الذي حرمنا على الذين هادوا من الأنعام والطير، ذوات الأظافير غير المنفرجة، ومن البقر والغنم، ما حرمنا عليهم من شحومهما الذي ذكرنا في هذه الآية، حرمناه عليهم عقوبة منا

لهم، وثوابا على أعمالهم السيئة وبغيهم على ربهم

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون﴾ [الأنعام: 146] «إنما حرم ذلك عليهم عقوبة ببغيهم»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ذلك جزيناهم ببغيهم﴾ [الأنعام: 146] : «فعلنا ذلك بهم ببغيهم» وقوله: ﴿وإنا لصادقون﴾ [الأنعام: 146] يقول: وإنا لصادقون في خبرنا هذا عن هؤلاء اليهود عما حرمنا عليهم من الشحوم ولحوم الأنعام والطير التي ذكرنا أنا حرمنا عليهم، وفي غير ذلك من أخبارنا، وهم الكاذبون في زعمهم أن ذلك إنما حرمه إسرائيل على نفسه، وأنهم إنما حرموه لتحريم إسرائيل إياه على نفسه

القول في تأويل قوله تعالى: {فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد

بأسه عن القوم المجرمين} [الأنعام: 147]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٦٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٦٤٧