تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الثوري: وأخبرني رجل، عن مجاهد قال: «جعلت الأرض لملك الموت مثل الطست يتناول من حيث شاء، وجعلت له أعوان يتوفون الأنفس ثم يقبضها منهم»

حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن ابن عباس، في قوله: ﴿توفته رسلنا﴾ [الأنعام: 61] قال: أعوان ملك الموت من الملائكة

حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم قال: «الملائكة أعوان ملك الموت»

حدثنا ابن وكيع قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: ﴿توفته رسلنا﴾ [الأنعام: 61] ، قال: «يتوفونه ثم يدفعونه إلى ملك الموت»

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، قال: سألت الربيع بن أنس عن ملك الموت، أهو وحده الذي يقبض الأرواح؟ قال: " هو الذي يلي أمر الأرواح، وله أعوان على ذلك، ألا تسمع إلى قول الله تعالى: ﴿حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم﴾ [الأعراف: 37] ، وقال: ﴿توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾ [الأنعام: 61] ، غير أن ملك الموت هو الذي يسير كل خطو منه من المشرق PageEndV09P293 إلى المغرب. قلت: أين تكون أرواح المؤمنين؟ قال: عند السدرة في الجنة "

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد، قال: «ما من أهل بيت شعر ولا مدر إلا وملك الموت يطيف بهم كل يوم مرتين» وقد بينا أن معنى التفريط التضييع فيما مضى قبل. وكذلك تأوله المتأولون في هذا الموضع

حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿وهم لا يفرطون﴾ [الأنعام: 61] يقول: لا يضيعون

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿وهم لا يفرطون﴾ [الأنعام: 61] ، قال: «لا يضيعون»

القول في تأويل قوله تعالى: {ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم

وهو أسرع الحاسبين} [الأنعام: 62] يقول تعالى ذكره: ثم ردت الملائكة الذين توفوهم فقبضوا نفوسهم وأرواحهم إلى الله سيدهم الحق ﴿ألا له الحكم﴾ [الأنعام: 62] يقول: ألا له الحكم والقضاء PageEndV09P294 دون من سواه من جميع خلقه ﴿وهو أسرع الحاسبين﴾ [الأنعام: 62] يقول: وهو أسرع من حسب عددكم وأعمالكم وآجالكم وغير ذلك من أموركم أيها الناس، وأحصاها وعرف مقاديرها ومبالغها، لأنه لا يحسب بعقد يد، ولكنه يعلم ذلك ولا يخفى عليه منه خافية، و ﴿لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين﴾

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٢٩٣