تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعملونه في الدنيا قبل ذلك من جحود آيات الله والكفر به والعمل بما يسخط عليهم ربهم. ﴿وإنهم لكاذبون﴾ [الأنعام: 28] في قيلهم: لو رددنا لم نكذب بآيات ربنا وكنا من المؤمنين، لأنهم قالوه حين قالوه خشية العذاب لا إيمانا بالله. وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾ [الأنعام: 28] يقول: «بدت لهم أعمالهم في الآخرة التي أخفوها في الدنيا»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾ [الأنعام: 28] قال: «من أعمالهم»

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾ [الأنعام: 28] يقول: «ولو وصل الله لهم دنيا كدنياهم، لعادوا إلى أعمالهم أعمال السوء»

القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن

بمبعوثين} [الأنعام: 29] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء المشركين العادلين به الأوثان

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٢١٢