تخطَّ إلى المحتوى

وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون} [الأنعام: 19] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين يكذبون ويجحدون نبوتك من قومك: أي شيء أعظم شهادة وأكبر، ثم أخبرهم بأن أكبر الأشياء شهادة الله الذي لا يجوز أن يقع في شهادته ما يجوز أن يقع في شهادة غيره من خلقه من السهو والخطأ والغلط والكذب، ثم قل لهم: إن الذي هو أكبر الأشياء شهادة شهيد بيني وبينكم، بالمحق منا من المبطل والرشيد منا في فعله وقوله من السفيه، وقد رضينا به حكما بيننا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: ﴿أي شيء أكبر شهادة﴾ [الأنعام: 19] ، قال: " أمر محمد أن يسأل قريشا، ثم أمر أن يخبرهم فيقول: ﴿الله شهيد بيني وبينكم﴾ [الأنعام: 19] حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾

[الأنعام: 19] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء المشركين الذين يكذبونك PageEndV09P182 : ﴿الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ [الأنعام: 19] عقابه، وأنذر به من بلغه من سائر الناس غيركم، إن لم ينته إلى العمل بما فيه وتحليل حلاله وتحريم حرامه والإيمان بجميعه، نزول نقمة الله به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.