تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالخلوصة للذكور، لأنه لو كان لتأنيث الأنعام لقيل: ومحرمة على أزواجنا، ولكن لما كان التأنيث في الخالصة لما ذكرت، ثم لم يقصد في المحرم ما قصد في الخالصة من المبالغة، رجع فيها إلى تذكير (ما) ، واستعمال ما هو أولى به من صفته

وأما قوله: ﴿وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء﴾ [الأنعام: 139] فاختلفت القراء في قراءة ذلك

فقرأه يزيد بن القعقاع وطلحة بن مصرف في آخرين: (وإن تكن ميتة) بالتاء في (تكن) ، ورفع (ميتة) ، غير أن يزيد كان يشدد الياء من ميتة، ويخففها طلحة حدثني بذلك المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي حماد، قال: ثنا عيسى، عن طلحة بن مصرف،. وحدثنا أحمد بن يوسف، عن القاسم، وإسماعيل بن جعفر، عن يزيد وقرأ ذلك بعض قراء المدينة والكوفة والبصرة: ﴿وإن يكن ميتة﴾ [الأنعام: 139] بالياء، وميتة بالنصب وتخفيف الياء. وكأن من قرأ: ﴿وإن يكن﴾ [الأنعام: 139] بالياء ﴿ميتة﴾ [الأنعام: 139] بالنصب، أرادوا إن يكن ما في بطون تلك الأنعام، فذكر (يكن) لتذكير (ما) ، ونصب (الميتة) لأنه خبر (يكن) . وأما من قرأ: (وإن تكن ميتة) فإنه إن شاء الله أراد: وإن يكن ما في بطونها ميتة، فأنث (تكن) لتأنيث (ميتة) .

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٥٨٨