تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني بالحميم: عرق الفرس. وإنما جعل تعالى ذكره لهؤلاء الذين وصف صفتهم في هذه الآية شرابا من حميم، لأن الحار من الماء لا يروي من عطش، فأخبر أنهم إذا عطشوا في جهنم لم يغاثوا بماء يرويهم، ولكن بما يزيدون به عطشا على ما بهم من العطش، ﴿وعذاب أليم﴾ [الأنعام: 70] يقول: ولهم أيضا مع الشراب الحميم من الله العذاب الأليم والهوان المقيم. ﴿بما كانوا يكفرون﴾ [الأنعام: 70] يقول: بما كان من كفرهم في الدنيا بالله، وإنكارهم توحيده، وعبادتهم معه آلهة دونه

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا﴾ [الأنعام: 70] قال: يقال: «أسلموا»

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿أولئك الذين أبسلوا﴾ [الأنعام: 70] قال: «فضحوا»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا﴾ [الأنعام: 70] قال: «أخذوا بما كسبوا»

القول في تأويل قوله تعالى: {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا

يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين} [الأنعام: 71]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٣٢٦