ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وليقترفوا ما هم مقترفون﴾ [الأنعام: 113] : «وليكتسبوا ما هم مكتسبون»
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV09P506 السدي: ﴿وليقترفوا ما هم مقترفون﴾ [الأنعام: 113] قال: «ليعملوا ما هم عاملون»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وليقترفوا ما هم مقترفون﴾ [الأنعام: 113] قال: «ليعملوا ما هم عاملون»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين﴾ [الأنعام: 114] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء العادلين بالله الأوثان والأصنام،
القائلين لك: كف عن آلهتنا ونكف عن إلهك: إن الله قد حكم علي بذكر آلهتكم بما يكون صدا عن عبادتها، ﴿أفغير الله أبتغي حكما﴾ [الأنعام: 114] أي قل: فليس لي أن أتعدى حكمه وأتجاوزه، لأنه لا حكم أعدل منه، ولا قائل أصدق منه. ﴿وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا﴾ [الأنعام: 114] يعني: القرآن، مفصلا يعني: مبينا فيه الحكم فيما تختصمون فيه من أمري وأمركم. وقد بينا معنى التفصيل فيما مضى قبل
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين﴾ [الأنعام: 114] يقول تعالى ذكره: إن أنكر هؤلاء العادلون بالله الأوثان من قومك توحيد الله، وأشركوا معه الأنداد، وجحدوا ما أنزلته إليك، وأنكروا أن يكون حقا، وكذبوا به،
فالذين آتيناهم الكتاب وهو التوراة والإنجيل من بني إسرائيل ﴿يعلمون أنه منزل من ربك﴾ [الأنعام: 114] يعني: القرآن وما فيه، ﴿بالحق﴾ [البقرة: 71]