تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وإنه لفسق﴾ [الأنعام: 121] قال: " الفسق: المعصية " وقال آخرون: معنى ذلك: الكفر

وأما قوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ [الأنعام: 121] ، فقد ذكرنا اختلاف المختلفين في المعني بقوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون﴾ [الأنعام: 121] ، والصواب من القول فيه. وأما إيحاؤهم إلى أوليائهم، فهو إشارتهم إلى ما أشاروا لهم إليه، إما بقول، وإما برسالة، وإما بكتاب. وقد بينا معنى

الوحي فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع

وقد حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا عكرمة، عن أبي زميل، قال: كنت قاعدا عند ابن عباس، فجاءه رجل من أصحابه، فقال: يا ابن عباس، زعم أبو إسحاق أنه أوحي إليه الليلة يعني المختار بن أبي عبيد فقال ابن عباس: صدق، فنفرت فقلت: يقول ابن عباس: صدق؟ فقال ابن عباس هما وحيان: وحي الله، ووحي الشيطان، فوحي الله إلى محمد، ووحي الشياطين إلى أوليائهم. ثم قال: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ [الأنعام: 121] PageEndV09P531 وأما الأولياء: فهم النصراء والظهراء في هذا الموضع ويعني بقوله: ﴿ليجادلوكم﴾ [الأنعام: 121] ليخاصموكم، بالمعنى الذي قد ذكرت قبل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٥٣٠