الأوثان والأصنام، الذين زين لهم شركاؤهم قتل أولادهم، وتحريم ما أنعمت عليهم من أموالهم، فقتلوا طاعة لها أولادهم، وحرموا ما أحل الله لهم وجعله لهم رزقا من أنعامهم سفها منهم، يقول: فعلوا ما فعلوا من ذلك جهالة منهم بما لهم وعليهم، ونقص عقول، وضعف أحلام منهم، وقلة فهم بعاجل ضره وآجل مكروهه من عظيم عقاب الله عليه لهم. ﴿افتراء على الله﴾ [الأنعام: 140] يقول: تكذيبا على الله وتخرصا عليه الباطل. ﴿قد ضلوا﴾ [النساء: 167] يقول: قد تركوا محجة الحق في فعلهم ذلك، وزالوا عن سواء السبيل. ﴿وما كانوا مهتدين﴾ [البقرة: 16] يقول: ولم يكن فاعلو ذلك على هدى واستقامة في أفعالهم التي كانوا يفعلون قبل ذلك، ﴿وما كانوا مهتدين﴾ [البقرة: 16] للصواب فيها ولا موفقين له. ونزلت هذه الآية في الذين ذكر الله خبرهم في هذه الآيات، من قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا﴾ [الأنعام: 136] الذين كانوا يبحرون البحائر، ويسيبون السوائب، ويئدون البنات
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٥٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي