والقراءة التي لا أستجيز غيرها: ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ [الأنعام: 137] بفتح الزاي من «زين» ونصب «القتل» بوقوع «زين» عليه، وخفض «أولادهم» بإضافة «القتل» إليهم، ورفع «الشركاء» بفعلهم، لأنهم هم الذين زينوا للمشركين قتل أولادهم على ما ذكرت من التأويل. وإنما قلت: لا أستجيز القراءة بغيرها لإجماع الحجة من القراء عليه، وأن تأويل أهل التأويل بذلك ورد، ففي ذلك أوضح البيان على فساد ما خالفها من القراءة. ولولا أن تأويل جميع أهل التأويل بذلك ورد ثم قرأ قارئ: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم) بضم الزاي من (زين) ، ورفع (القتل) ، وخفض (الأولاد) (والشركاء) ، على أن (الشركاء) مخفوضون بالرد على (الأولاد) بأن (الأولاد) شركاء آبائهم في النسب والميراث كان جائزا. ولو قرأه كذلك قارئ، غير أنه رفع (الشركاء) وخفض (الأولاد) كما يقال: ضرب عبد الله أخوك، فيظهر الفاعل بعد أن جرى الخبر بما لم يسم فاعله، كان ذلك صحيحا في العربية جائزا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٥٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي