تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا عبد الله بن عمار، رجل من أهل اليمن، عن أبي الصلت الثقفي، أن عمر بن الخطاب، رحمة الله عليه قرأ هذه الآية: ﴿ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا PageEndV09P545 حرجا﴾ [الأنعام: 125] بنصب الراء. قال: وقرأ بعض من عنده من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (ضيقا حرجا) . قال صفوان: فقال عمر: " ابغوني رجلا من كنانة واجعلوه راعيا، وليكن مدلجيا، قال: فأتوه به، فقال له عمر: يا فتى، ما الحرجة؟ قل: الحرجة فينا: الشجرة تكون بين الأشجار التي لا تصل إليها راعية ولا وحشية ولا شيء. قال: فقال عمر: كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شيء من الخير "

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿ومن يرد أن يضله، يجعل صدره ضيقا حرجا﴾ [الأنعام: 125] ، يقول: " من أراد الله أن يضله يضيق عليه صدره حتى يجعل الإسلام عليه ضيقا، والإسلام واسع، وذلك حين يقول: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: 78] ، يقول: ما جعل عليكم في الإسلام من ضيق " واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: شاكا

ذكر من قال ذلك حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا حميد، عن مجاهد: ﴿ضيقا حرجا﴾ [الأنعام: 125] قال: «شاكا»

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿ضيقا حرجا﴾ [الأنعام: 125] أما حرجا: «فشاكا» PageEndV09P546 وقال آخرون: معناه: ملتبسا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٥٤٥