تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأيديهم، متى شاءوا آمنوا، ومتى شاءوا كفروا. وليس ذلك كذلك، ذلك بيدي، لا يؤمن منهم إلا من هديته له فوفقته، ولا يكفر إلا من خذلته عن الرشد فأضللته. وقيل: إن ذلك نزل في المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم، وما جاء به من عند الله، من مشركي قريش

ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: " نزلت في المستهزئين الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم الآية، فقال: قل يا محمد: إنما الآيات عند الله، وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون. ونزل فيهم: ﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا﴾ [الأنعام: 111] وقال آخرون: إنما قيل: ﴿ما كانوا ليؤمنوا﴾ [الأنعام: 111] يراد به أهل الشقاء، وقيل: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ [الأنعام: 111] فاستثنى ذلك من قوله: ﴿ليؤمنوا﴾ [الأنعام: 111] ، يراد به أهل الإيمان والسعادة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٤٩٣