لعلهم يتضرعون} ، ﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون﴾ [الأعراف: 95] ، ففتح الله على القوم الذين ذكر في هذه الآية أنهم نسوا ما ذكرهم بقوله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ [الأنعام: 44] هو تبديله لهم مكان السيئة التي كانوا فيها في حال امتحانه إياهم من ضيق العيش إلى الرخاء والسعة، ومن الضر في الأجسام إلى الصحة والعافية، وهو فتح أبواب كل شيء كان أغلق بابه عليهم مما جرى ذكره قبل قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ [الأنعام: 44] ، فرد قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ [الأنعام: 44] عليه. ويعني تعالى بقوله: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ [الأنعام: 44] يقول: حتى إذا فرح هؤلاء المكذبون رسلهم بفتحنا عليهم أبواب السعة في المعيشة، والصحة في الأجسام
كالذي حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ [الأنعام: 44] من الرزق
حدثنا الحرث، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يحدث، عن حماد بن زيد، قال: كان رجل يقول: " رحم الله رجلا تلا هذه الآية ثم فكر فيها ماذا أريد بها: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة﴾ [الأنعام: 44]
حدثني الحرث، قال: ثنا القاسم قال: ثنا ابن أبي رجاء، من أهل PageEndV09P247 الثغر، عن عبد الله بن المبارك، عن محمد بن النضر الحارثي، في قوله: ﴿أخذناهم بغتة﴾ [الأنعام: 44] قال: «أمهلوا عشرين سنة» ويعني تعالى ذكره بقوله: ﴿أخذناهم بغتة﴾ [الأنعام: 44] أتيناهم بالعذاب فجأة وهم غارون لا يشعرون أن ذلك كائن ولا هو بهم حال