تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى في ملك سليمان. وقيل: ﴿ولو ترى إذ وقفوا﴾ [الأنعام: 27] ومعناه: إذا وقفوا، لما وصفنا قبل فيما مضى أن العرب قد تضع (إذ) مكان (إذا) ، و (إذا) مكان (إذ) ، وإن كان حظ (إذ) أن تصاحب من الأخبار ما قد وجد فقضي، وحظ (إذا) أن تصاحب من الأخبار ما لم يوجد، ولكن ذلك كما قال الراجز وهو أبو النجم: [البحر الرجز]

مد لنا في عمره رب طها    ثم جزاه الله عنا إذ جزى

جنات عدن في العلالي العلا

فقال: (ثم جزاه الله عنا إذ جزى) ، فوضع (إذ) مكان (إذا) . وقيل: ﴿وقفوا﴾ [الأنعام: 27] ولم يقل: (أوقفوا) ، لأن ذلك هو الفصيح من كلام العرب، يقال: وقفت الدابة وغيرها بغير ألف إذا حبستها، وكذلك وقفت الأرض إذا جعلتها صدقة حبيسا، بغير ألف

وقد حدثني الحارث، عن أبي عبيد، قال: أخبرني اليزيدي، والأصمعي، كلاهما عن أبي عمرو، قال: " ما سمعت أحدا من العرب يقول: (أوقفت الشيء) بالألف قال: إلا أني لو رأيت رجلا بمكان، فقلت: ما أوقفك ها هنا؟ بالألف، لرأيته حسنا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٢٠٧