صوتك وقراءتك وكلامك، ولا يعقل عنك ما تقول لأن الله قد جعل على قلبه أكنة، وهي جمع كنان وهو الغطاء، مثل سنان وأسنة، يقال منه: أكننت الشيء في نفسي بالألف، وكننت الشيء إذا غطيته، ومن ذلك ﴿بيض مكنون﴾ [الصافات: 49] ، وهو الغطاء، ومنه قول الشاعر: [البحر الخفيف]
تحت عين كناننا ظل برد مرحل
يعني غطاءهم الذي يكنهم. ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ [الأنعام: 25] يقول تعالى ذكره: وجعل في آذانهم ثقلا وصمما عن فهم ما تتلو عليهم والإصغاء لما تدعوهم إليه. والعرب تفتح الواو من (الوقر) في الأذن، وهو الثقل فيها، وتكسرها في الحمل، فتقول: هو وقر الدابة، ويقال من الحمل: أوقرت الدابة فهي موقرة، ومن السمع: وقرت سمعه فهو موقور، ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل]
ولي هامة قد وقر الضرب سمعها
وقد ذكر سماعا منهم: وقرت أذنه: إذا ثقلت، فهي موقورة، وأوقرت النخلة فهي موقر، كما قيل: امرأة طامث وحائض، لأنه لا حظ فيه للمذكر، فإذا أريد أن الله أوقرها قيل: موقرة.