تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ﴿أخرى﴾ [النساء: 102] ولم يقل: (أخر) ، والآلهة جمع، لأن الجموع يلحقها التأنيث، كما قال تعالى: ﴿فما بال القرون الأولى﴾ [طه: 51] ولم يقل (الأول) ، ولا (الأولين) . ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد، لا أشهد بما تشهدون أن مع الله آلهة أخرى، بل أجحد ذلك وأنكره. ﴿إنما هو إله واحد﴾ [الأنعام: 19] يقول: إنما هو معبود واحد، لا شريك له فيما يستوجب على خلقه من العبادة. ﴿وإنني بريء مما تشركون﴾ [الأنعام: 19] يقول: قل وإنني بريء من كل شريك تدعونه لله وتضيفونه إلى شركته وتعبدونه معه، لا أعبد سوى الله شيئا ولا أدعو غيره إلها. وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود بأعيانهم من وجه لم تثبت صحته

وذلك ما حدثنا به هناد بن السري وأبو كريب، قالا: ثنا يونس بن بكير، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال: ثني سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: جاء النحام بن زيد وقردم بن كعب وبحري بن عمير، فقالوا: يا محمد، أما تعلم مع الله إلها غيره؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا إله إلا الله، بذلك بعثت، وإلى ذلك أدعو» ، فأنزل الله تعالى فيهم وفي قولهم: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم﴾ [الأنعام: 19] إلى قوله: ﴿لا يؤمنون﴾ [الأنعام: 20]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ١٨٥