تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيدنا الشيخ

عبد القادر بن أبي صالح

[أبو] (¬1) محمد، الجيلي (¬2).

[ذكره جدي في "المنتظم"، وقال] (1): ولد سنة سبعين وأربع مئة، ودخل بغداد، [فسمع الحديث من أبي بكر أحمد بن المظفر بن سوسن التمار، وأبي القاسم علي بن أحمد بن بيان، وأبي طالب بن يوسف] (¬3)، وتفقه على أبي سعد المخرمي، وكان أبو سعد قد بنى مدرسة لطيفة بباب الأزج، وفوضت إلى الشيخ عبد القادر، فتكلم على الناس [بلسان] (1) الوعظ، وظهر له صيت بالزهد، وكان ذا صمت وسمت، فضاقت مدرسته بالناس، فكان يجلس عند سور بغداد بباب الحلبة، مستندا إلى الرباط، ويتوب عنده في المجلس خلق كثير، فعمرت المدرسة ووسعت [وتعصب له العوام] (1)، وأقام في مدرسته يدرس ويعظ إلى أن توفي ليلة السبت ثامن ربيع الآخر، ودفن في الليل في مدرسته، وقد بلغ تسعين سنة، [هذا صورة ما ذكره جدي رحمه الله (¬4).

قلت] (1): صحب (¬5) حمادا الدباس (¬6)، ومنه اكتسب علوم المعاملات والحقائق، وكان سكوته أكثر من كلامه، وكان يتكلم على الخواطر، [فظهر له صيت عظيم وقبول تام] (¬7)، وما كان يخرج من مدرسته إلا يوم الجمعة إلى الجامع، أو إلى الرباط، وتاب على يده معظم أهل بغداد، وأسلم معظم اليهود والنصارى، وما كان أحد يراه إلا في

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٧٧