تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها عزل السلطان أبا حامد محمد بن عبد الله ابن أبي عصرون عن قضاء دمشق، وولى محيي الدين بن زكي الدين، و [قالوا: إن] (¬1) سبب عزله ابن أبي عصرون مداخلته الجند، واشتغاله [بما يشتغل به الأمراء من] (1) اتخاذ الخيول والمماليك الترك ومباشرة الحروب، ومعاملة الأمراء ومداينتهم، فتبرم السلطان منه [، وعزله] (1)، وكان قد وقع في يده أسير من كبار الفرنج، فطلبه السلطان منه ليفادي به بعض من يعز عليه، فلم تسمح نفسه به، فقال السلطان: بالثمن. فامتنع، وباعه للفرنج، فغضب السلطان، فعزله عن القضاء، وحجبه عن الدخول عليه، فقال ابن النحاس يسليه: [من الكامل]

لا تجزعن من حادث بملمة    أرأيت قبلك ليث غاب يجزع

منها:

واختر لنفسك من علومك منصبا    وولاية من حكمها لا تخلع

فالبر ¬2 تنزع منه كل ولاية    إلا ولاية علمه لا تنزع

وافخر بجدك بل بمجدك واطرح    قدر الزمان فإن قدرك أرفع

وحج بالناس من بغداد طاشتكين.

وفيها توفي

الموفق أسعد بن المطران الطبيب (¬3)

كان نصرانيا، أسلم على يد السلطان، وكان غزير المروءة، حسن الأخلاق، كريم العشرة، جوادا، متعصبا للناس عند السلطان، ويقضي حوائجهم، وصحبه صبي [من المسلمين] (1)، حسن الصورة اسمه عمر، فأحسن إليه، وكان الموفق يحب أهل البيت ويبغض ابن عنين [الشاعر] (1) لخبث لسانه [وقبح هجائه، وثلبه لأعراض الناس] (1)، ويحرض السلطان على نفيه [من البلاد] (1)، وقال: أليس هو القائل: [من المنسرح]

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٣٨٩