ولد سنة خمس عشرة، وبرع في الأدب، وكتب خطا حسنا نحوا من مئة ربعة ومصحف [(¬1) وأخذ اللغة على ابن الجواليقي وغيره، أنشدنا عبد الرحمن بن أبي حامد الحربي، قال: أنشدني ابن نادر لنفسه هذه الأبيات، : [من الطويل]
تولوا فأولوا الجسم من بعدهم ضنا وحرا شديدا في الحشا يتزايد
وزاد بلائي بالذين أحبهم وللناس فيما يذهبون مقاصد
[سمع قاضي المارستان وغيره، وكان ثقة، وتوفي في المحرم، ودفن بباب حرب] (¬2).
يوسف بن علي بن بكتكين (¬3)
زين الدين، صاحب إربل، [وهو أخو مظفر الدين بن زين الدين، كان عند السلطان في هذه السنة على الخروبة، فمرض] (¬4) في رمضان عند السلطان، فارتحل من الخروبة إلى الناصرة، فأقام يمرض نفسه، وكان عنده أخوه مظفر الدين يمرضه، فيقال: إنه سقاه سما فمات، [وظهرت على مظفر الدين أمارات ذلك] (¬5) ولم يكترث لموته، ولا تأسف عليه.
قال العماد: أتينا مظفر الدين نعزيه، ظنا منا أنه قد حزن عليه حزن الأخ على أخيه، فكأنا جئنا نهنيه، وإذا به مشغول عن العزاء بحيازة أمواله وأسبابه، والقبض على عماله وكتابه، ثم أرسل إلى السلطان يطلب منه إربل، وينزل عن حران والرها، فأجابه إلى ذلك، وسأله كتابا إلى صاحب الموصل في هذا المعنى، فكتب: قد أحاط العلم بانتقال زين الدين إلى جوار الله تعالى، ومقر رحمته، مجاهدا في سبيله، شاكرا