تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان شمس الدين علي بن الداية في قلعة حلب حاكما عليها هو وأخوه مجد الدين أبو بكر وسابق الدين عثمان، وكانوا أعز الناس على نور الدين، وكان مجد الدين [أبو بكر رضيع نور الدين] (¬1) وكانت شيزر لشمس الدين علي، وقلعة جعبر وتل باشر لأخيه سابق الدين عثمان، وحارم لبدر الدين حسن أخيهم، وكان نور الدين قد أسكنهم معه بقلعة حلب، ولا يصدر إلا عن رأيهم، فلما مات نور الدين لم يشكوا أنهم أحق بتربية ولده من غيرهم، وكان أوجههم شمس الدين [علي، وكان بالقلعة معه شاذبخت الخادم، فلما وصل سيف الدين إلى الفرات أرسل شمس الدين] (¬2) إلى دمشق يطلب الملك الصالح ليدفع به سيف الدين، فقالوا: إن سيرتموه إليه استولى على تربيته، فاعتذروا إليه، وأقام الصالح بدمشق تمام هذه السنة.

أبو شجاع الطوابيقي البغدادي (¬3)

شاعر فصيح، أقام بالموصل، ومدح أكابرها، ومن شعره: [من الكامل]

أصبحت تخرجني بغير جناية    من دار إعزاز لدار هوان

كدم الفصاد يراق أرذل موضع    أبدا ويخرج من أعز مكان

إن لم يخلصني الوصال بجاهه    سأموت تحت عقوبة الهجران¬4

السنة السبعون وخمس مئة

[قال جدي رحمه الله: في هذه السنة انتهى تفسيري للقرآن على المنبر، فإني كنت أذكر في كل مجلس منه آيات، ففرغت في هذه السنة، وسجد على المنبر شكرا لله تعالى، وقال: ما أعرف واعظا غيري فسر القرآن كله على المنبر إلا أنا (¬5).

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٢٢٤