عشر ولدا، وخمس بنات، وحمله ابنه أبو يعقوب يوسف القائم بعده في محفة، ودفنه عند محمد بن تومرت، وسار ابنه يوسف في الناس سيرة أبيه، وسنذكره] (¬1).
محمد بن عبد الكريم أبو عبد الله (¬2)
سديد الدولة، ابن الأنباري، كاتب الإنشاء بديوان الخليفة، أقام كاتبا به نيفا وخمسين سنة، وناب في الوزارة، وكان فاضلا، ومن شعره:
يا قلب إلام لا يفيد النصح دع مزحك كم هوى جناه المزح
ما جارحة منك خلاها جرح ما تشعر بالخمار حتى تصحو¬3
وكانت بينه وبين الحريري صاحب "المقامات" مكاتبات ومراسلات مدونة، وخرج مع المسترشد لما سافر إلى لقاء مسعود، وأسر، وترسل عن الخليفة إلى الملوك، وكانت وفاته في رجب عن تسعين سنة، وصلى عليه الوزير ابن هبيرة بجامع القصر، ودفن بمقابر قريش.
محمد بن محمد أبو الفتح (¬4)
الكاتب البغدادي الفاضل.
ولد سنة ثمان وتسعين وأربع مئة، ومن شعره: [من البسيط]
ما لي وللبرق مجتازا على إضم يبدي تألقه عن ثغر مبتسم
سهرت والليل مكحول الجفون به كأنه ضرم قد دب في فحم
أمخبري أنت عن وادي العقيق وهل حلت مجاورة سلمى بذي سلم
حملتك العبء من شوقي لتحمله رسالة لم تكن فيها بمتهم
فما لهم علموا ما قد كتبت به ... على لسان الهوى عن بانة العلم