تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان شجاعا عادلا، رفيقا بالحاج، محسنا إليهم، دخل ميدان دار الخلافة يلعب بالكرة، فسقط من الفرس على رأسه، فخرج من أذنه [دم] (¬1)، فمات، فحزن الخليفة عليه والناس [لخيره وحسن سيرته] (1) وأمر أرباب الدولة أن يمشوا في جنازته، فمشوا إلى الشونيزية، فدفن بها، وحج بالناس مدة سنين.

المقتفي بالله أمير المؤمنين (¬2)

أبو عبد الله محمد بن المستظهر، وسبب وفاته أنه خرج إلى بعض متنزهاته في حر شديد، يقال: إنه أكل رطبا كثيرا أياما متواترة، فحم حمى حادة، وعاد مريضا، فاتصل به المرض حتى صار تراقيا، وهو دمل يخرج في العنق، وبه مات أبوه المستظهر، وماتا جميعا في ربيع الأول.

[وبين وفاة المقتفي والسلطان محمد ثلاثة أشهر، وكذا السلطان محمود مات قبل المستظهر بثلاثة أشهر، وكذا المقتدي مات قبل ملك شاه بثلاثة أشهر، ومات المقتفي بعد غرق بغداد بسنة، وكذا القائم (¬3).

وكانت وفاة] (1) المقتفي ليلة الأحد ثاني ربيع الأول عن ست وستين سنة، وقيل: خمس وستين وأحد عشر شهرا، ومولده سنة تسع وثمانين وأربع مئة، وكانت خلافته أربعا وعشرين سنة، وثلاثة أشهر، وواحدا وعشرين يوما، وأمه أم ولد، تدعى بغية النفوس -وقيل: نسيم- ودفن في داره بعد أن صلى عليه المستنجد، وكبر أربعا، ثم نقل بعد ذلك إلى الرصافة.

[وحج في أيامه بالناس نظر الخادم وقيماز الأرجواني، وسمع المقتفي الحديث من أبي الفرج واسمه عبد الوهاب بن هبة الله بن السيبي] (1).

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ١٥