وخلف أبو القاسم ولدا ذكرا، وللولد أولاد، [ومات القاضي وهو على قضاء حماة] (¬1).
سليمان بن جندر (¬2)
من أكابر أمراء حلب، ومشايخ الدولتين النورية والصلاحية، [وهو والد صديقنا علي بن سليمان] (¬3)، شهد مع السلطان حروبه كلها، وأشار بخراب عسقلان [لتتوفر العناية على حفظ القدس] (1)، ولما صعد السلطان إلى القدس مرض سليمان، فطلب المسير إلى حلب، فأذن له السلطان، فسار، وتوفي بغباغب في أواخر ذي الحجة، وحمل إلى حلب، فدفن بها.
عمر بن شاهنشاه بن أيوب (¬4)
الملك المظفر تقي الدين، فذكرنا بعض أخباره مفرقة، وآخر أمره طمع في مملكة الشرق، فنفرت عنه وعن صلاح الدين قلوب السلاطين، وسار من ميافارقين إلى خلاط، فالتقاه سيف الدين بكتمرشاه أرمن صاحب خلاط، فكسره تقي الدين، فعاد إلى خلاط، وحاصر تقي الدين منازكرد، وكان قد قيل له: من ملك منازكرد ملك خلاط، فأقام أياما يضربها بالمجانيق، وهم يعصبون رؤوس الأبراج بالعصائب يستهزؤون به، فمرض في رمضان، وتوفي يوم الجمعة العاشر منه (¬5)، وكان معه ولده محمد، ويلقب بالمنصور، فكتم موته، وحمله في محفة، وأظهر أنه مريض إلى ميافارقين، وبنيت له مدرسة بظاهر حماة، ثم نقل إليها، وكان السلطان يكره ابنه محمدا، فانحل أمره، فدخل العادل في أمره، فصلح حاله على مضض من السلطان، ثم أخذت من ابنه البلاد بعد ذلك، واقتصر على حماة، وكان تقي الدين شجاعا