هاشم بن المستضيء
أبو منصور، أخو الإمام الناصر، كان شابا حسنا دينا، [وأشار ابن العطار بتوليه الخلافة، فلم يتم له] (1)، توفي في شعبان، ودفن عند أبيه [المستضيء] (¬1).
يوسف بن عبد المؤمن بن علي (¬2)
أبو يعقوب، صاحب المغرب، أمير الموحدين.
كان حسن السيرة، عادلا دينا، ملازما للصلوات الخمس، لابسا للصوف، مجاهدا في سبيل الله [(¬3) واختلفوا في وفاته على قولين: أحدهما] أن ألفنش ملك طليطلة أغار على بلد الأندلس، فعدى إليه يوسف في مئتي ألف وثمانين ألفا، ونزل على مدينة الفنش، فخامر عليه وزيره ابن المالقي، فقال للعساكر: إن أمير المؤمنين يأمركم أن تغدوا إلى مراكش، وهو واصل خلفكم، فساروا، وبقي في نفر يسير، فقال لابن المالقي: ما سبب هذا؟ قال: [إنهم] قد خامروا. وبعث [ابن المالقي] (1) إلى الفنش يقول [له] (1): ما عنده أحد، فجاء [الفنش] (1) في عساكره، فركب يوسف والتقاه، فطعن في جنبه، فمات بعد يومين. [(¬4) والثاني: أنه مرض ولم يقتل، ذكره عبد المنعم بن حسان الأندلسي في "تاريخه"، وقال: وفي سنة ثمان وسبعين وخمس مئة جاز أبو يعقوب يوسف إلى الأندلس في جمع كبير، وحاصر مدينة يقال لها شنترين]، فأصابه مرض، فتوفي في ربيع الأول (¬5)، وحمل إلى إشبيلية، وكانت إمارته اثنتين وعشرين سنة، ومات عن غير وصية، فأجمع رأي مشايخ الموحدين وأولاد عبد المؤمن على تقديم ولده [أبي يوسف] (1) يعقوب، فبايعوه.
وقيل: مات سنة ثمانين [وخمس مئة] (1)، فكتم ولده يعقوب وفاته، ثم أظهرها، ولقب نفسه بالمنصور، [وسنذكره في سنة خمس وتسعين] (1)، ولم يكن في بني عبد المؤمن مثل يعقوب [هذا، رحمة الله عليه] (1).