المستضيء بأمر الله (¬1)
أبو محمد، الحسن بن يوسف المستنجد.
كان [جوادا] (¬2) عادلا، شريف النفس، حسن السيرة، ليس للمال عنده قدر، حليما، مشفقا على الرعية، أسقط المكوس والضرائب، وكان متواضعا، وتوفي ثاني ذي القعدة، عن ست وثلاثين سنة، وكانت خلافته تسع سنين وستة أشهر وعشرين يوما، ودفن في داره، ثم نقل بعد ذلك إلى تربته المجاورة لجامع فخر الدولة (¬3).
::SECTION::
ذكر حاشيته ووزرائه:
وزر له عضد الدولة ابن رئيس الرؤساء، وأبو الفضل زعيم الدين بن جعفر، ومحمد بن محمد بن عبد الكريم الأنباري، ومات في الوزارة ظهير الدين ابن العطار، وكان على قضاء القضاة أبو الحسن علي بن الدامغاني، وعلى الحجابة مجد الدين أبو الفضل الصاحب، وأبو سعد محمد بن المعوج، وكان له ولدان أبو العباس أحمد، وأبو منصور هاشم.
علي بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسين (¬4)
ابن هبة الله بن الحسين بن علي بن يحيى بن أحمد بن زيد بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن العلوي الزيدي.
ولد سنة تسع وعشرين وخمس مئة، وسمع الحديث الكثير، ولما عاد [عضد الدين] (2) ابن رئيس الرؤساء إلى الوزارة بعث إليه بألف دينار، وكتب إلى المستضيء يقول: إنني نذرت إن عدت إلى الوزارة بعثت إلى الشريف بألف دينار، فقال المستضيء: أنا أحمل إليه ألف دينار، وقالت بنفشا: وأنا أيضا أحمل إليه ألف دينار، فحمل الجميع إليه، فلم يتصرف فيها، واشترى بها دارا بدرب دينار الصغير، وبناها