تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما صاحبة هذه الترجمة فهي التي] (¬1) ساعدت على قتل ابنها شمس الملوك إسماعيل، لما كثر فساده، وسفكه للدماء، وقتله خواص أبيه، ومصادرات الناس، ومواطأة الفرنج على بلاد المسلمين، [فأراحت منه العباد، وطهرت منه البلاد، قال الحافظ ابن عساكر: دبرت عليه حتى قتل بحضرتها، ] (2) وأقامت أخاه محمودا مكانه [وقد ذكرناه] (¬2).

وتزوجها أتابك زنكي طمعا في دمشق، فلم يظفر بطائل، ونقلها إلى حلب، فلما قتل [أتابك] (¬3) على قلعة جعبر عادت إلى دمشق، فأقامت مدة، ثم حجت على طريق العراق، ودخلت بغداد.

وعادت إلى الحج، فجاورت بمكة سنة، ثم جاءت إلى المدينة، فجاورت بها حتى توفيت، ودفنت بالبقيع، وكان قد قل ما بيدها [فبلغني أنها كانت] (¬4) بالمدينة تغربل القمح والشعير، وتتقوت بأجرتهما، وكانت كثيرة البر والصدقات والصلات، والصوم والصلاة، [رحمها الله تعالى] (3).

صدقة بن وزير الواسطي (¬5)

[ذكره جدي في "المنتظم"، وقال: ] (¬6) دخل بغداد [ولبس الصوف] (3)، ولازم التقشف زائدا على الحد، ووعظ، وكان يصعد المنبر، وليس عليه فرش، فأخذ قلوب العوام، وكان يميل إلى مذهب الأشعري، وعنده رفض.

[قال: وبلغني أنه] (3) لما مرض كان يحضر الطبيب بالليل لئلا يقال عنه إنه يتداوى، وكان إذا جاءه فتوح يقول: أنا لا آخذ شيئا، سلموه إلى أصحابي. فتم له ما أراد، وبنى

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٢٨