[من الطويل]
أعدت إلى جسم الوزارة روحه وما كان يرجى بعثها ونشورها
أقامت زمانا عند غيرك طامثا وهذا الأوان قرؤها وطهورها
من العدل أن يجتابها ¬1 مستحقها ويخلعها مردودة مستعيرها
إذا خطب الحسناء من ليس كفأها أشار عليها بالطلاق مشيرها¬2
ولقد نفقت في دولته أسواق الآداب بعدما كسدت، وهبت رياح الفضل بعدما ركدت، إذا لها الملوك بالقيان والمعازف، كان لهوه بالعلوم والمعارف، وإن عمروا أوقاتهم باللهو والخمر، عمر أوقاته بالنهي والأمر: [من الطويل]
مليك إذا ألهى الملوك عن اللها خمار وخمر هاجر الدل والدنا
ولم تنسه الأوتاد أوتار قينة إذا ما دعاه السيف لم يثنه المثنى
ولا عيب في إنعامه غير أنه إذا من لم يتبع مواهبه منا 2
وقال: [من الطويل]
بدا فأرانا منظرا جامعا لما تفرق من حسن على الخلق مونقا
أقاحا وراحا تحت ورد ونرجس وليلا وصبحا فوق دعص على نقا 3
وقال يرثي أباه، وكان قد نزل البحر، فعصفت ريح، فأغرقت المركب: [من البسيط]
وكنت أهدي مع الريح السلام له ما هبت الريح في صبح وإمساء
إحدى ثقاتي عليه كنت أحسبها ولم أخل أنها من بعض أعدائي¬3