تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت وفاته في ربيع الأول بدمشق، ودفن بقاسيون على قارعة الطريق عند دار زوجته جوزة، ولما مات اشترت [زوجته] (¬1) دارا، وبنت إلى جانبها مسجدا، وعمرت له تربة، وهي تعرف بدار جوزة، [ولما قدمت الشام في سنة ثلاث وست مئة (¬2) كانت جوزة باقية] (1)، وكانت صالحة زاهدة عابدة.

الحسين بن حمزة بن الحسين (¬3)

أبو القاسم، قاضي حماة. كان فاضلا جوادا سمحا، لا تنزل قدره من النار، يضيف الخاص والعام، وما اجتاز بحماة أحد من الملوك والأكابر إلا وأضافه، وكان صلاح الدين يحبه ويحترمه، وكذا العادل وتقي الدين، [وبلغني أن العادل اجتاز بحماة] (¬4)، فأرسل [إلى القاضي] (¬5) يقول: أريد الحمام خلوة. فأخلاه، فما خرج [العادل من الحمام] (1) إلا وقد أعد له من الفواكه والأطعمة والحلاوات ما كفاه وأصحابه.

وكان لا يقبل بر أحد، لا صلاح الدين ولا غيره، وكان قد تزوج بدمشق خطلخ خاتون بنت سودكين، فأولدها ابنة وسماها زينب، ومات القاضي وهي صغيرة، فلما بلغت تزوجها إسماعيل بن قرباص من أهل حماة، ثم مات عنها.

قال المصنف رحمه الله: فتزوجتها سنة عشرين وست مئة، وتوفيت سنة ثلاث وأربعين (¬6) وست مئة وأنا ببغداد، فدفنوها في تربتي بقاسيون.

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٣٩١