تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جامعها، وكانت له اليد البيضاء في القراءات، والتهجد في الخلوات، وكان يشعر، مدح المقتفي، فخلع عليه ثياب الخطابة، وقلده أمرها بحماة، ومن شعره: [من الوافر]

إلهي ليس لي مولى سواكا    فهب من فضل فضلك لي رضاكا

وإلا ترض عني فاعف عني    لعلي أن أجوز به حماكا

فقد يهب الكريم وليس يرضى    وأنت محكم في ذا وذاكا

وكانت وفاته بحماة في المحرم.

عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن طاهر (¬1)

أبو طالب الحلبي، وكان جليل القدر، ويعرف بابن العجمي، تفقه ببغداد [على أسعد الميهني] (2)، وبدمشق [على نصر بن إبراهيم المقدسي، وسمع من نصر الحديث] (¬2)، وبنى بحلب مدرسة للشافعية، وعمر جامع بعلبك في أيام زنكي بن آق سنقر، وتوفي بحلب في شعبان.

عبد العزيز بن الحسين بن الجباب (¬3)

أبو المعالي، القاضي الجليس السعدي، كان يجالس الخلفاء في مصر، ومن شعره: [من الطويل]

ومن عجب أن الصوارم في الوغى    تحيض بأيدي القوم وهي ذكور

وأعجب من ذا أنها في أكفهم    تأجج نارا والأكف بحور¬4

وكتب إلى الصالح من رسالة: وهو العزيز الكافي الكافل، والملك الذي تتكتب باسمه الكتائب، وتتجحفل المحافل (¬5)، جدد رسوم المملكة، وقد كاد يخفيها دثورها، وعاد إليها ضياؤها ونورها.

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٧٥