تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعد الله بن نصر (¬1)

ابن سعيد، أبو الحسن بن الدجاجي، الواعظ الحنبلي البغدادي.

ولد في رجب سنة ثمانين وأربع مئة، وتفقه وناظر، وكان حلو الإيراد، كثير المطالعة، فصيحا، خاف من الخليفة لحادث نزل به، قال: فرأيت في المنام قائلا يقول: [من الكامل]

ادفع بصبرك حادث الأيام    وترج لطف الواحد العلام

لا تأيسن وإن تضايق كربها    ورماك ريب صروفها بسهام

فله تعالى بين ذلك فرجة    تخفى على الأبصار والأوهام

كم من نجا من بين أطراف القنا    وفريسة سلمت من الضرغام

وسئل عن أخبار الصفات، فقال: لا تتعرض لها يا عديم، وعليك بالرضا والتسليم، وأنشد: [من الطويل]

أبي العاتب الغضبان يا نفس أن يرضى    وأنت التي صيرت طاعته فرضا

فلا تهجري من لا تطيقين هجره    وإن هم بالهجران خدك والأرضا

وكانت وفاته في شعبان، ودفن عند رباط الزوزني، ثم نبش بعد خمسة أيام، ونقل إلى مقابر الإمام أحمد رحمة الله عليه، وكان دينا عفيفا ثقة.

شاور بن مجير السعدي

وزير الديار المصرية [وقد ذكرنا وقائعه إلى هذه السنة، و (¬2)] كان جبارا لا ينظر في عاقبة، سفاكا للدماء، ممدحا، [وقد مدحه عمارة اليمني الشاعر بقصائد.

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ١٥٢