تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عفيف الناسخ، وكان صالحا: رأيت في المنام قائلا يقول: إذا اجتمعت ثلاث خاءات كان آخر خلافته، فقلت: خلافة من؟ قال: [خلافة] (¬1) المقتفي. فلما دخلت سنة خمس وخمسين وخمس مئة مات.

محمد بن يحيى بن علي (¬2)

أبو عبد الله الزبيدي [شيخ الوزير ابن هبيرة] (1).

ولد بزبيد اليمن سنة ثمانين وأربع مئة (¬3)، وقدم بغداد سنة تسع عشرة وخمس مئة (¬4)، فصحبه ابن هبيرة، وانتفع به، وكان يعرف النحو والأدب، زاهدا عابدا، يركب الجمل إلى بغداد وهو مخضوب بالحناء، ويعظ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويصبر على الفقر، ولا تأخذه في الله لومة لائم.

[وحكي أنه] (1) دخل على الوزير ابن هبيرة، وقد خلع الخليفة عليه خلعة حرير، والناس يهنئونه، فقيل: هذا يوم عزاء لا يوم هناء، أيهنى الوزير على لبس الحرير! فبكى [الوزير] (1) ابن هبيرة، وقال: صدق.

[وكانت له سياحات باليمن ورياضات] (1) قال: خرجت من زبيد أريد المدينة على الموحدة، فآواني الليل إلى جبل، فصعدت عليه، وناديت: اللهم إني الليلة ضيفك، فنوديت: مرحبا بك يا ضيف الله، الضيافة عند طلوع الشمس. فلما صليت الصبح مشيت، فأتيت وقت طلوع الشمس إلى بئر، وعندها قوم يستقون الماء، وقد جلسوا يأكلون خبزا وتمرا، فقالوا: بسم الله، هلم إلى الضيافة. فأكلت معهم، وتعجبت.

[وفي رواية: نوديت في الليل: إنك تأتي على قوم عند طلوع الشمس على بئر يأكلون خبزا وتمرا، فإذا دعوك فكل] (1). وكانت وفاته في ربيع الأول [في الشهر الذي

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ١٦