مات فيه المقتفي] (¬1)، ودفن بباب الشام، غربي بغداد، وصلى عليه الوزير وأرباب الدولة.
السنة السادسة والخمسون وخمس مئة
في المحرم قطعت خطبة سليمان شاه من المنابر في جوامع بغداد، وضعف أمره.
وفي ربيع الأول نقل المقتفي إلى الرصافة ليلة الأربعاء، وأنزل تابوته في الزبزب (¬2)، ومعه جميع أرباب الدولة.
[وفيها قتل طلائع بن رزيك بمصر] (1).
وفيها اجتمع خلق من التركمان في البندنيجين (¬3) ليقصدوا بغداد، فجهز إليهم الخليفة عسكرا، وقدم عليهم ترشك، فلما قربوا منهم امتنع ترشك من لقائهم، وكان يظهر أنه مع الخليفة، وهو مع التركمان باطنا، فلما علم عسكر الخليفة نفاقه، وثبوا عليه، فقتلوه، وبعثوا برأسه إلى بغداد في مخلاة.
وفيها قدم أبو الخير القزويني (¬4) بغداد، وجلس بالنظامية، وذكر مذهب الأشعري، وثارت الحنابلة عليه.
وفيها توفي
إبراهيم بن دينار (¬5)
أبو حكيم النهرواني، الفقيه الحنبلي، [شيخ جدي في القرآن والمذهب والحديث والفرائض] (1).