تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البواب، وكان يعلم أولاد الخليفة الخط: محمدا ولي العهد، وعليا، وخلف شيخه أبا الحسن بن الخل في مدرسته بباب العامة التي بناها كمال الدين ابن طلحة، وأضيف إليه تدريس] (¬1) النظامية، وولي رباط الإخلاطية [وبني على جانبه دار، فسكنها] (¬2)، وكان زاهدا عابدا ورعا، [وكان الخليفة يرى له، ويحسن الظن به، وكان يوما برباط الإخلاطية] (1) خرج من داره في ذي القعدة، ودخل الرباط ليصلي بهم العصر، فلما وقف في المحراب عرضت [له] (1) سعلة، فتغير، فحمل إلى داره، فتوفي وله نيف وثمانون سنة، وحضر جنازته جميع أرباب الدولة، لم يتخلف سوى الخليفة، ومن محبة الخليفة له وحسن ظنه به، دفنه في [أعز (¬3) الأماكن عنده، وهي تربة زوجته] الإخلاطية، وجاء [الخليفة] (2) آخر النهار، فصلى عليه، [سمع أبا القاسم بن الحصين، وقاضي المارستان، وأبا الحسن بن الخل وغيرهم] (2).

موسك بن جكو (¬4)

[والد الأمير عماد الدين داود، وموسك ابن] (1) خال السلطان صلاح الدين الذي حفظ القرآن وسمع الحديث، وكان محسنا إلى الناس، يقضي حوائجهم، ويتلطف بهم، وكان ملازما للسلطان في غزواته، لم يتخلف عنه في شيء منها، وكان دينا صالحا جوادا، مرض بمرج عكا مرضا شديدا، فأمره السلطان أن يمضي إلى دمشق يتطبب، فجاء إلى دمشق، فتوفي بها، ودفن بقاسيون، [رحمة الله عليه، وكان صالحا ثقة] (2).

السنة السادسة والثمانون وخمس مئة

في سابع المحرم دخل ألب رسلان ابن السلطان طغريل إلى بغداد، وهو صبي صغير، وعليه كفن، وبيده سيف مشهور يطلب عفو الخليفة، وجاء فنزل باب النوبي، وباس العتبة، فبكى أهل بغداد، ورق له الخليفة، وأنزله دار ابن العطار مقابل

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٣٧٦