تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها بعث تقي الدين عمر [ابن أخي صلاح الدين] (¬1) جيشا إلى المغرب مع مملوكه يوزبا، فالتقاه عسكر ابن عبد المؤمن، فهزمه بعد أن أقام الدعوة العباسية بإفريقية، فعاد إلى القاهرة مهزوما (¬2).

وفيها وصل توقيع الخليفة إلى نور الدين بأوانا وصريفين قريتين بدجيل كانتا لأبيه زنكي، وعزم نور الدين على بناء مدرستين ببغداد أحدهما للحنفية والأخرى للشافعية، وأن يوقف عليهما القريتين، فمات.

وفيها توفي

أيوب بن شاذي (¬3)

ابن مروان (¬4)، نجم الدين؛ والد صلاح الدين. كان عاقلا، حازما، شجاعا، حليما، رحيما، جوادا، عاطفا على الفقراء والمساكين، محبا للصالحين، قليل الكلام جدا لا يتكلم إلا لضرورة، ولما قدم مصر سأله ولده صلاح الدين أن يكون هو السلطان، فقال: أنت أولى.

[وكان يلعب بالأكرة دائما، قال القاضي ابن شداد: كان كثير الركض بالخيل، يلعب بالأكرة، ومن يراه يلعب بها ما يقول إلا أنه يموت من ظهر الفرس، و] (1)، ركب يوما من داره، وخرج من باب النصر يريد الميدان، فشب به فرسه، فوقع على رأسه، [فحمل على داره] (¬5) فأقام ثمانية أيام، وتوفي ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من ذي الحجة، ودفن إلى جانب أخيه أسد الدين في بيت بالدار السلطانية، ثم نقلا بعد سنين إلى مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان صلاح الدين قد عاد من الكرك، فبلغه خبره في الطريق، فحزن عليه، وتأسف حيث لم يحضره، وخلف من المذكور ستة: يوسف صلاح الدين،

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ١٨٧