وفيها توفي
الحسن بن محمد (¬1)
ابن الحسن، أبو المعالي الوركاني، الفقيه، الشافعي، ووركان من نواحي قاشان.
عاش نيفا وثمانين سنة، يقرئ فنون العلوم بأصبهان، ومن شعره: [من الرمل]
يا أحبائي بجرعاء الحمى بكم منكم لقلبي المستجار
ليت شعري ما الذي زهدكم في وصالي أدلال أم نفار
أم لأن كنتم بدورا طلعا في دجى الليل وللبدر سرار
وكتب إليه أبو المعالي محمد بن مسعود القسام فتيا سنة ست وأربعين وخمس مئة بأصبهان: [من البسيط]
يا من تساهم فيه الفضل والشرف ومن به نفرات العز تأتلف
قد حل في مدرج العلياء مرتبة مطامح الشهب عن غاياتها تقف
تشاجر الناس في تحديد عشقهم شتى المذاهب فالآراء تختلف
فاكشف حقيقته واستجل غامضه يا من به شبه الآراء تنكشف¬2
فأجابه على البديهة:
حد الهوى أنه يا سائلي شغف أدنى نكايته في أهله التلف
نار تأجج في الأحشاء جاحمها دماء عيني تراه دائما يكف
وقد يجن الفتى منه لشدته فكم أناس به في قيده رسفوا
يشب نيرانه فكر ويطفئه وطء كذا قاله القوم الألى سلفوا
فهذا ما رمت من عندي حقيقته فإنه واضح كالشمس منكشف
بديهة لم أنقح لفظها فأتت ... كالدر ينشق عن لألائها الصدف (¬3)