تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورحلوا إلى حارم، [وبها] (1) كمشتكين الخادم عاصيا على الملك الصالح [إسماعيل] (1)، فنصبوا عليها المجانيق، وقاتلوها أياما، فألجات الخادم الضرورة إلى مصالحة الملك الصالح، فبعث إليه النجدة، فرحلوا عنه إلى أنطاكية، وقتل الخادم كمشتكين وأبو صالح بن العجمي.

وبلغ صلاح الدين نزول الفرنج على حماة، فجمع عساكر مصر، وسار إلى الشام، فقدم دمشق، وبها أخوه شمس الدولة مشغولا بلذاته ولهوه، وكان قد بعث إلى الفرنج بمال مصانعة، فعز على صلاح الدين، ولامه وقبح فعله، وقال: أنت مشغول باللعب وتضيع أموال المسلمين! وكان وصوله دمشق في شوال، واستناب بمصر أخاه العادل [أبا بكر] (¬1).

أحمد بن بكروس (¬2)

أبو العباس، الفقيه الحنبلي، ولد سنة اثنتين وخمس مئة، وقرأ القرآن [على أبي العز بن كادش] (1)، وتفقه [على أبي بكر الدينوري] (1)، وسمع الحديث [من أبي الحصين وطبقته] (1)، وتوفي في صفر، وصلي عليه بجامع القصر، ودفن قريبا من الإمام أحمد، رحمة الله عليه، وكان زاهدا عابدا، ورعا، كثير العبادة.

قال المصنف رحمه الله: وزوجه جدي ست العلماء أكبر بناته، ومن شعره: [من الرجز]

أحبابنا لا سلمت من الردى    يمين من يخون في اليمين

بكيت دمعا ودما لبينهم    وأقرحت من أدمعي جفوني

مذ رحلوا أحباب ¬3 قلبي سحرا    فالشوق والتذكار أودعوني

فيا غراب بينهم لا سترت    فراخك الأوراق في الغصون

لئن حلفت أن عيشي بعدهم ... صاف لقد حنثت في يميني

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٢٤٩