تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسأل: من قتل الشيخ؟ قالوا: كان عنده فقيران من صفتهما كذا وكذا، فقال: تعالوا. فجاؤوا، فرأوهما قتيلين، فتعجبوا، وقالوا للرجل: علمت الغيب؟ ! قال: لا والله، بل ألهمت إلهاما، فأحرقوهما.

وأما سعود الخادم فإن الخليفة سخط عليه، فاستصفى أمواله، ومات تحت الضرب، وألقي في دجلة.

[وقد روي أن الشيخ عبد الله الأرمني حضر مقتل الشيخ محمد، وسنذكره في سنة إحدى وثلاثين وست مئة] (¬1).

محمد بن محمد (¬2)

ابن عبد الله بن القاسم بن المظفر بن علي، أبو حامد بن كمال الدين الشهرزوري، ولي القضاء بالموصل، وقدم بغداد رسولا من صاحب الموصل، فأكرمه الخليفة، وخلع عليه، وتوفي في جمادى الأولى. ومن شعره: [من الوافر]

ولما شاب رأس الدهر غيظا    لما قاساه من فقد الكرام

أقام يميط عنه الشيب عمدا    وينثر ما أماط على الأنام

السنة الخامسة والثمانون وخمس مئة

في المحرم أمر الخليفة أن يعهد إلى ولده أبي نصر محمد، وكان في العهد: وإن أمير المؤمنين أنعم النظر للمسلمين بتفويض عهده والإمامة من بعده إلى ولده عدة الدنيا والدين أبي نصر محمد لما علم من عقله الراجح، وهديه الواضح. وذكر كلاما بمعناه.

وبعث الخليفة ضياء الدين عبد الوهاب بن علي الصوفي ويعرف بابن سكينة إلى صلاح الدين في الخطبة، [وبعث إلى جميع الآفاق، فالتقاه السلطان] (1)، فخطب له على المنابر، [وكان الخطيب بدمشق عبد الملك بن زيد الدولعي] (1) وبعث جواب

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٣٦٧