تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أبيات ¬1.

فدخل الفاضل على صلاح الدين، وقال له: غدا تأتيك تراجم الأعاجم، وما يحلها مثل العماد. فقال: ما لي عنك مندوحة، أنت كاتبي ووزيري، وقد رأيت على وجهك البركة، فإذا استكتبت غيرك تحدث الناس، فقال [الفاضل] (¬2): هذا يحل التراجم، وربما أغيب أنا ولا أقدر على ملازمتك، فإذا غبت قام مقامي، وقد عرفت فضل العماد وخدمته للدولة النورية. فاستكتبه.

وفيها استوزر (¬3) سيف الدين غازي صاحب الموصل جلال الدين أبا الحسن علي بن جمال الدين الوزير الأصبهاني، فظهر منه من الكفاية والنهضة وحسن التدبير والكتابة ما لم يكن في أحد، وكان عمره خمسا وعشرين سنة.

وفيها توفي أرسلان شاه (¬4) بن طغريل بن [محمد بن] (¬5) ملك شاه، وجلس بعده في الملك ولده طغرل شاه، وكان صغير السن، والذي تولى أمره محمد بن إلدكز أتابك، ويلقب بالبهلوان، فأقام بهمذان يدبر الأمور، وبعث أخاه الغزلي، فاستولى على أذربيجان، وبعث البهلوان يطلب من الخليفة السلطنة لطغرل، فطرد رسوله، ولم يلتفت إليه.

شملة التركماني (¬6)

كان قد غلب على بلاد فارس وخوزستان، وبنى بها قلاعا، وقوي على السلجوقية، وكان يظهر طاعة الخليفة مخادعة منه، فأقام كذلك نيفا وعشرين سنة، وكان يباشر الحروب بنفسه، قصده تركمان، فخرج بنفسه، وقاتلهم، فجاءه سهم، فمات بعد يومين.

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٢٣٢