اختص به، وحكى لي جماعة من أهل الحريم من أصحابه، قالوا: ] (¬1) وكان جالسا يوما على الصفة، وليس عنده أحد، فوقع السقف عليه، فجاء طرف الجذع في رؤوس أضلاعه فكسرها، فلم يتحرك حتى جاء أصحابه، فأزالوا السقف عنه والجذع، فأقام عشرين سنة لا يعلم به أحد حتى مات، فلما وضع على المغتسل رأوا أضلاعه مكسرة.
وقدم عليه الشيخ محمد بن قائد شيخ أوانا (¬2)، فقال له: يا شيخ أبا السعود، قد أعطيت شحنكية العراق، فلي من أوانا إلى بغداد، ولك من بغداد إلى البصرة، وهبته لك. فقال له أبو السعود: قد آثرتك بالكل، أنت في حل.
ولما توفي أراد بعض أصحابه أن يبقي بيت الحش الذي كان للشيخ، قال: فأتيت إلى رأس البئر، وإذا قد سدى عليها العنكبوت، وليس فيها شيء.
وكانت وفاته ليلة الأربعاء عاشر شوال، ودفن بمقابر باب حرب، وبنوا عليه قبة عالية ظاهرة، وقبره ظاهر يزار.
سمع الشيخ عبد القادر وطبقته، [وحدث بشيء يسير] (1)، واشتغل بحاله عن الرواية.
الحسن بن علي (¬3)
ابن بركة [بن عبيدة -بفتح العين-] (1)، أبو محمد المقرئ [الكرخي] (1) النحوي، [قرأ القرآن على أبي محمد، والنحو على أبي السعادات ابن الشجري، وسمع الحديث على قاضي المارستان وغيره، و] (1) استفاد منه خلق كثير، وكانت وفاته في شوال، ومن شعره: [من الطويل]
وما شنآن الشيب من أجل لونه ... ولكنه حاد (¬4) إلى الموت مسرع