تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدة، وزوجه ابنته، وكان نور الدين يبغض عبد المسيح لظلمه، فخاف عبد المسيح أن يعزله عماد الدين زنكي، فاتفق مع الخاتون بنت حسام الدين تمرتاش صاحب ماردين زوجة قطب الدين أن يثنوا قطب الدين عن عماد الدين، وأن يستخلف ولده سيف الدين غازي بن مودود، فعهد إليه، وتوفي قطب الدين وقد جاوز الأربعين، فكانت ولايته إحدى وعشرين سنة، ولما بلغ نور الدين فعل عبد المسيح واستبداده [قال: أنا أولى] (¬1) بتدبير أولاد أخي من غيري. وقصد الموصل.

أبو بكر بن الداية (¬2)

[ويلقب] (¬3) مجد الدين.

وكان شجاعا دينا، من أكابر أمراء نور الدين، بنى بحلب خانكاه، [وهي باقية إلى هلم جرا] (3) واتفق موت العمادي في هذه السنة [وكان من أعظم أمرائه] (3)، فبكى نور الدين، وقال: قص جناحاي. وأعطى أولاد العمادي بعلبك، وقدم على العساكر سابق الدين عثمان بن الداية أخا مجد الدين، ودفن مجد الدين بحلب، والعمادي بقاسيون في تربة قريبة من تربة شركس شماليها، وهي أول تربة بنيت في الجبل، واسمه مكتوب (¬4) على بابها: هذه تربة محمد بن العمادي.

السنة السادسة والستون وخمس مئة

في أول المحرم سار نور الدين إلى سنجار، ففتحها، وسلمها إلى عماد الدين زنكي ابن أخيه، وسار، فنزل على الموصل من المشرق، عبر من مخاضة عند بلد، وكان عبد المسيح قد نفذ عز الدين مسعود بن مودود إلى أتابك إيلدكز يسأله شفاعة إلى نور الدين بالكف عن الموصل، فجاء الرسول إلى نور الدين، وأبلغه الرسالة، فقال

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ١٦٢