كان أبو البركات أمينا على خزانة نور الدين [محمود] (¬1). وكان فاضلا [شاعرا، وله إلى أخيه مكاتبة وأجوبة، منها ما نذكر، وهي هذه الأبيات] (¬2): [من الطويل]
أأحباب قلبي والذين أودهم وأشتاقهم في كل صبح وغيهب
بغير اختياري فاعلموا وإرادتي نزلت على حكم النوى والتجنب
رحلت بقلب عنكم غير راحل وعشت بعيش بعدكم غير طيب
لقد فل غربي غربتي عن بلادكم وأجرى غروب العين مني تغربي
فلا تحسبوا أني تسليت عنكم فما الهجر من شأني ولا الغدر مذهبي
لعمري لقد أبليت نفسي عذرها وإن كنت لم أظفر بغاية مطلبي
وقد كنت قبل البين جلدا على النوى فهد الأسى ركني وضعضع منكبي
لحا الله دهرا فرقتنا صروفه فشعب منا الشمل في كل مشعب
ولكنني أرجو من الله أنه سينعم بالي منكم بالتقرب¬3
[قال العماد الكاتب: توفي بعد سنة خمس وخمسين وخمس مئة] (¬4).
أبو المكارم الآمدي (¬5)
ويلقب بالكامل. ومن شعره يمدح الوزير ابن هبيرة: [من الطويل]
وزير يضم الدست منه جماله كما ضمت الحسناء حاشيتا برد
تقضت أحاديث الورى ولفعله أحاديث تروى بين غور إلى نجد
حديث كنشر الروض يجري نسيمه على صفحة النادي بأذكى من الند
إذا هبطت زهر النجوم فنجمه مقيم على الإشراق في طالع السعد
فدم وابق للإسلام والملك ما شدت ... مطوقة واشتاق ظام إلى الورد