فهزمه ضرغام، وقتل ولده، وخذل أهل القاهرة شاور، فانهزم إلى الشام، وكان نور الدين بدمشق، فالتقاه وأكرمه، وأقام عنده أياما، ثم طلب منه العسكر، وقال: أكون نائبك بالديار المصرية، وأقنع بما تعين لي من الضياع، والباقي لك، فأجابه نور الدين.
[فصل وفيها توفي
طلحة بن علي أبو أحمد الزينبي (¬1)
نقيب النقباء، وله نقابة العباسيين، وناب في الوزارة، وحضر مجالس جدي مرارا، بات معافى، فأصبح في منزله ميتا، فذكر أنه أكل لبا وأرزا وجمارا، ودخل الحمام، فعرضت له سكتة، فتوفي في ربيع الأول، ودفن بباب حرب] (¬2).
وفيها توفي
عبد المؤمن بن علي صاحب المغرب (¬3)
[وقد ذكرنا ولايته وبدايته] (2)، وأقام بعده ولده يوسف [بن عبد المؤمن] (2)، وتوفي سنة ثمان وسبعين وخمس مئة (¬4)، وكان عبد المؤمن فاضلا في فنون العلوم الشرعية والأحاديث [النبوية.
وأجرى نهرا من الجبل إلى جامع مراكش من مسافة بعيدة، وكان مشددا في أمر الصلاة، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، قتل كثيرا من تاركي الصلاة، وكان يأمر الناس بحفظ عقيدة ابن تومرت، وقد ذكرناها (¬5)، وتسمى المرشدة، وضرب الدينار الوازن الخالص، ويسمى المؤمني إلى اليوم، وكان إماما في كل فن، وكانت أيامه منذ مات ابن تومرت إلى أن توفي عبد المؤمن ثلاثا وثلاثين سنة، وخلف من الولد خمسة