من أين أرضيك إلا أن توفقني ... هيهات هيهات ما التوفيق من قبلي
فارحم بعزتك اللهم ملتهفا فيما أتى واغتفر ما كان من زلل
عبد الواحد بن إبراهيم (¬1)
ابن أحمد أبو الفضائل (¬2)، [ويعرف بابن قزة] (¬3) الحلبي.
انتقل أبوه إلى دمشق، وولد عبد الواحد سنة خمس وسبعين وأربع مئة [وسمع الحديث] (3) وتوفي في ذي الحجة، ودفن بالباب الصغير، [سمع نصرا المقدسي وغيره، وروى عنه الحافظ ابن عساكر وغيره، وقال: وأنشدني للمبرد هذه الأبيات] (¬4): [من السريع]
يا صاحب المعروف كن تاركا ترداد ذي الحاجة في حاجته
فشر معروفك ممطوله وخيره ما كان من ساعته
لكل شيء آفة تتقى وحبسك المعروف من آفته¬5
[وفيها توفي
عمر بن بلهيقا الطحان البغدادي (¬6)
الذي عمر جامع بلهيقا بالجانب الغربي من بغداد بالقرية، وكان مسجدا صغيرا، فاشترى حوله أماكن وأوسعه، واستأذن الخليفة في أن يجعله جامعا، فأذن له.
قال جدي في "المنتظم": إلا أن أكثر المواضع التي اشتراها كانت تربا فيها موتى، فأخرجوا، وبيعت أماكنهم، وكان المسجد الأول مما يلي الباب والمنارة.
وتوفي يوم الاثنين ثامن عشر ذي الحجة، ودفن على باب الجامع بعيدا من حائطه، ثم نبش بعد أيام وأخرج، ودفن ملاصقا للجامع ليشتهر ذكره بأنه بنى الجامع، فقال الناس: هذا رجل نبش الموتى وأخرجهم، فقضي عليه بأن نبش بعد دفنه] (3).