عبد الواحد بن جهير (¬1) بن مفرج الدمشقي (¬2)
شاعر مجيد، ومن شعره: [من الرمل]
ظالمي في الحب أضحى حكمي كيف لا يأثم في سفك دمي
كم كتمت الحب عن عاذلتي حذر البين فلم ينكتم
هل ترى لذة أيام الصبا تجمع الشمل بوادي الحرم
إذ وقفنا ليلة البين وقد غرد الحادي بذات العلم
ليتهم إذ ودعوا حنوا على مسلم في حبهم لم يسلم
وكانت وفاته بدمشق في ذي القعدة.
السلطان محمد بن محمود بن [محمد بن] ملك شاه (¬3)
ابن ألب رسلان. قد ذكرنا سيرته في السنين. ولما حاصر بغداد كان مريضا، وبلغه وفاة سنجر، فزاد به المرض، فتوفي على باب همذان في ذي الحجة، واختلف الأمراء بعد موته، فمنهم من مال إلى أخيه ملك شاه، ومنهم من مال إلى سليمان شاه، ومنهم من مال إلى رسلان شاه.
ثم اتفقوا على سليمان شاه -وكان محبوسا بالموصل- فجهزه زين الدين بإشارة نور الدين محمود، فأجلسوه على سرير الملك بهمذان، وكان قصدهم أن يأكلوا به البلاد، لأنه كان مشغولا باللهو واللعب، واستوزر شهاب الدين محمود بن عبد العزيز النيسابوري.
وكان فاضلا جوادا، مشفقا أمينا.